السؤال 35 · المال والقناعة
يبدأ الجواب من قول الكتاب: «في كل شيء أريتكم أنه هكذا ينبغي أنكم تتعبون وتعضدون الضعفاء، متذكرين كلمات الرب يسوع أنه قال: مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ» (أعمال 20: 35). العطاء ليس ضريبة دينية لشراء بركة الله، بل استجابة لنعمة تلقيناها. نحن وكلاء على المال والوقت والمواهب، والعطاء يحرر القلب من الأنانية ويجعل الموارد تخدم الناس بدل أن تملكنا.
ويضيف الكتاب: «وأما من كان له معيشة العالم، ونظر أخاه محتاجا، وأغلق أحشاءه عنه، فكيف تثبت محبة الله فيه؟» (1 يوحنا 3: 17). قدّم المسيح نفسه لأجلنا، فصار هو نموذج الكرم. ويعلّم بولس أن العطاء يكون عن قصد وبفرح وبحسب القدرة، لا تحت ضغط أو استعراض، وأنه يهدف إلى سد الاحتياج وصنع المساواة والشكر لله.
وتقودنا الكلمة إلى الاستجابة: «كل واحد كما ينوي بقلبه، ليس عن حزن أو اضطرار. لأن المعطي المسرور يحبه الله» (2 كورنثوس 9: 7). ابدأ بنسبة وخطة، ووازن بين العطاء المنتظم والاستجابة للاحتياجات الطارئة. لا تعطِ المال فقط؛ أعطِ حضورك وخبرتك ووقتك. والكرم الحكيم يتحقق من الاحتياج ويحفظ كرامة المتلقي ولا يصنع اعتمادًا مؤذيًا.



