لماذا يسمح الله بالألم؟

السؤال 08 · الألم والرجاء

يبدأ الجواب من قول الكتاب: «فإننا نعلم أن كل الخليقة تئن وتتمخض معا إلى الآن» (رومية 8: 22). لا يقدّم الكتاب جوابًا بسيطًا يفسر كل حالة ألم. بعض الألم نتيجة مباشرة لخيارات بشرية، وبعضه مرتبط بعالم مكسور، وبعضه يبقى سره مجهولًا لنا. ويرفض يسوع الفكرة القاسية بأن كل متألم مذنب أكثر من غيره.

ويضيف الكتاب: «أجاب يسوع: لا هذا أخطأ ولا أبواه، لكن لتظهر أعمال الله فيه» (يوحنا 9: 3). مع ذلك، لا يقف الله بعيدًا عن الألم. دخل المسيح عالمنا، وتألم ظلمًا، وحمل خطايانا، وقام منتصرًا على الموت. ويستطيع الله أن يعمل وسط الشر والألم دون أن يسمي الشر خيرًا أو يلغي مسؤولية فاعله.

وتقودنا الكلمة إلى الاستجابة: «وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم، والموت لا يكون في ما بعد، ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد، لأن الأمور الأولى قد مضت» (رؤيا 21: 4). المؤمن لا يُطلب منه أن يتظاهر بأن الألم سهل، بل أن يصرخ إلى الله ويتمسك به ويطلب مساندة الآخرين. والرجاء النهائي ليس أن نفهم كل شيء الآن، بل أن الله سيجدد الخليقة ويمسح الدموع وينهي الموت والوجع.

للمطالعة والتوسع: تكوين 3؛ أيوب 1-2؛ يوحنا 9: 1-3؛ رومية 8: 28؛ رؤيا 21: 4
← العودة إلى فهرس الأسئلة الأربعين