السؤال 31 · العمل والنجاح
يبدأ الجواب من قول الكتاب: «لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟» (مرقس 8: 36). الثقافة تقيس النجاح بالمكانة والمال والظهور، لكن هذه المقاييس قد تخفي قلبًا فارغًا. يسأل يسوع: ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم وخسر نفسه؟ النجاح الكتابي يبدأ بالأمانة، لا بالتصفيق.
ويضيف الكتاب: «فقال له سيده: نعما أيها العبد الصالح والأمين! كنت أمينا في القليل فأقيمك على الكثير. ادخل إلى فرح سيدك» (متى 25: 21). يمدح السيد العبد الأمين لأنه استخدم ما استُؤمن عليه، لا لأنه قارن نفسه بغيره. وقد يبدو الصليب فشلًا بمقاييس القوة، لكنه كان طريق نصرة الله؛ لذلك لا يمكن الحكم على كل موسم من مظهره الحالي.
وتقودنا الكلمة إلى الاستجابة: «أفأستعطف الآن الناس أم الله؟ أم أطلب أن أرضي الناس؟ فلو كنت بعد أرضي الناس، لم أكن عبدا للمسيح» (غلاطية 1: 10). حدّد النجاح بما تستطيع طاعته: الأمانة، والمحبة، والنزاهة، والنمو، وخدمة الآخرين. تعلّم من الفشل من دون أن تجعله هويتك، ولا تسمح للنجاح أن يجعلك مستقلًا عن الله أو قاسيًا على الناس.



