السؤال 25 · العلاقات
يبدأ الجواب من قول الكتاب: «لأنه ليس عدو يعيرني فأحتمل. ليس مبغضي تعظم علي فأختبئ منه» (مزمور 55: 12). الخيانة تؤلم لأنها تكسر الأمان والثقة، وقد تجعل الإنسان يشك في نفسه وفي كل علاقة جديدة. الكتاب لا يطلب منك إنكار الجرح؛ المزامير نفسها تصف ألم خيانة الصديق القريب بصدق شديد.
ويضيف الكتاب: «لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء، بل أعطوا مكانا للغضب، لأنه مكتوب: لي النقمة أنا أجازي، يقول الرب» (رومية 12: 19). يسوع يعرف الخيانة من الداخل، فقد خانه يهوذا وأنكره بطرس. ومع ذلك لم يحوّل الألم إلى كراهية؛ سلّم حقه للآب، وغفر، لكنه ميّز أيضًا بين توبة بطرس المستعادة وإصرار يهوذا على طريقه.
وتقودنا الكلمة إلى الاستجابة: «لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير» (رومية 12: 21). اسمح لنفسك بالحزن، وابتعد عن الانتقام، ولا تستعجل إعادة الثقة. الغفران يحررك من عبودية المرارة، أما المصالحة فتحتاج إلى توبة وأمان. اطلب دعمًا حكيمًا إذا كانت الخيانة عميقة أو مستمرة.



