السؤال 33 · المال والقناعة
يبدأ الجواب من قول الكتاب: «لأن محبة المال أصل لكل الشرور، الذي إذ ابتغاه قوم ضلوا عن الإيمان، وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة» (1 تيموثاوس 6: 10). المال أداة يمكن أن تخدم الخير أو الشر؛ المشكلة ليست في امتلاكه بل في محبته وعبادته. قد يفتن الغني بالأمان الوهمي، وقد يفتن الفقير بالحسد أو اليأس، لذلك يحتاج الجميع إلى قلب حر.
ويضيف الكتاب: «وقال لهم: انظروا وتحفظوا من الطمع، فإنه متى كان لأحد كثير فليست حياته من أمواله» (لوقا 12: 15). حذر يسوع من خدمة الله والمال معًا، وقال بولس إن محبة المال أصل لأنواع من الشر. لكنه أوصى الأغنياء أيضًا ألا يتكبروا، بل أن يضعوا رجاءهم في الله ويكونوا أسخياء ومستعدين للمشاركة.
وتقودنا الكلمة إلى الاستجابة: «لا يقدر أحد أن يخدم سيدين، لأنه إما أن يبغض الواحد ويحب الآخر، أو يلازم الواحد ويحتقر الآخر. لا تقدرون أن تخدموا الله والمال» (متى 6: 24). ضع ميزانية تعبّر عن قيمك، وابتعد عن الدين الاستهلاكي ما استطعت، وادخر بحكمة، وأعطِ بسخاء. اسأل قبل الشراء: هل أستخدم المال كوكيل أم أطلب منه أمانًا وهوية لا يستطيع إعطاءهما؟



