السؤال 28 · الألم والرجاء
يبدأ الجواب من قول الكتاب: «بكى يسوع» (يوحنا 11: 35). الحزن ثمن المحبة، ولا يطلب الكتاب من الإنسان أن يتجاوز الفقد بسرعة أو يخفي دموعه. بكى يسوع عند قبر لعازر مع أنه كان يعرف ما سيفعله، فأعطى للدموع مكانًا داخل الإيمان.
ويضيف الكتاب: «ثم لا أريد أن تجهلوا أيها الإخوة من جهة الراقدين، لكي لا تحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم» (1 تسالونيكي 4: 13). الرجاء المسيحي لا يلغي الحزن، لكنه يغيّر نهايته. قيامة المسيح تعلن أن الموت عدو مهزوم، وأن الذين يرقدون فيه سيقومون، وأن الله سيجدد الخليقة ويمسح كل دمعة.
وتقودنا الكلمة إلى الاستجابة: «وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم، والموت لا يكون في ما بعد، ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد، لأن الأمور الأولى قد مضت» (رؤيا 21: 4). امنح الحزن وقتًا، واسمح للآخرين أن يحملوا معك تفاصيل الحياة، واحتفظ بذكريات المحبة من دون عبادة الماضي. عندما تأتي موجات الألم، صلِّ بمزامير المراثي وتمسك برجاء القيامة خطوة بعد خطوة.



