السؤال 11 · الهوية والنعمة
يبدأ الجواب من قول الكتاب: «لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية» (يوحنا 3: 16). محبة الله لا تعتمد على مظهرك أو نجاحك أو قدرتك على إرضاء الجميع. قيمتك تبدأ من كونك مخلوقًا على صورة الله، ومحبة الله تظهر بأوضح صورة في مبادرته نحونا ونحن خطاة.
ويضيف الكتاب: «ولكن الله بين محبته لنا، لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا» (رومية 5: 8). الصليب ليس دليلًا على أن الإنسان يستحق الخلاص، بل على عمق نعمة الله: المسيح مات لأجلنا قبل أن نصلح أنفسنا. وفيه ينال المؤمن التبني والمصالحة، ولا تستطيع ضيقة أو ضعف أو قوة مخلوقة أن تفصله عن محبة الله.
وتقودنا الكلمة إلى الاستجابة: «ولا علو ولا عمق، ولا خليقة أخرى، تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا» (رومية 8: 39). اقبل هذه المحبة بالإيمان بدل محاولة شرائها بالإنجاز الديني. ثم دعها تغيّر نظرتك إلى نفسك والآخرين: من يعرف أنه محبوب بحرية يصبح أقدر على التوبة والمحبة من دون خوف أو تظاهر.



