السؤال 04 · الله والإيمان
يبدأ الجواب من قول الكتاب: «اسمع يا إسرائيل: الرب إلهنا رب واحد» (تثنية 6: 4). الله في الكتاب المقدس ليس قوة غامضة ولا صورة مكبرة عن الإنسان. هو الخالق الأزلي، الواحد، القدوس والعادل، وفي الوقت نفسه رحيم ومحب وأمين. لا تحدّه الخليقة، لكنه قريب ويعلن نفسه للإنسان.
ويضيف الكتاب: «فاجتاز الرب قدامه، ونادى الرب: الرب إله رحيم ورؤوف، بطيء الغضب وكثير الإحسان والوفاء» (خروج 34: 6). كشف الله اسمه وصفاته في قصة الكتاب كلها، وأعلن نفسه بصورة كاملة في يسوع المسيح. ويشهد العهد الجديد لله الواحد: الآب والابن والروح القدس، لا ثلاثة آلهة، بل الله الواحد في شركة أزلية تفوق إدراكنا الكامل.
وتقودنا الكلمة إلى الاستجابة: «قال له يسوع: أنا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس! الذي رآني فقد رأى الآب، فكيف تقول أنت: أرنا الآب؟» (يوحنا 14: 9). معرفة الله لا تعني جمع معلومات دينية فقط، بل الثقة به وعبادته والتشبه بصفاته. وكلما عرفنا قداسته ورحمته معًا، ازداد تواضعنا وأماننا ومحبتنا للآخرين.



