السؤال 03 · الله والإيمان
يبدأ الجواب من قول الكتاب: «لإمام المغنين. مزمور لداود السماوات تحدث بمجد الله، والفلك يخبر بعمل يديه» (مزمور 19: 1). لا يقدّم الكتاب المقدس الله كفكرة اخترعها الإنسان، بل كالحقيقة التي تفسر وجود الكون والعقل والضمير والمعنى. الإيمان بالله ليس قفزة بلا دليل، لكنه أيضًا ليس نتيجة تجربة مخبرية؛ إنه استجابة لما أعلنه الله في الخليقة والتاريخ والإنسان.
ويضيف الكتاب: «لأن أموره غير المنظورة ترى منذ خلق العالم مدركة بالمصنوعات، قدرته السرمدية ولاهوته، حتى إنهم بلا عذر» (رومية 1: 20). يعلن المزمور أن السماوات تخبر بمجد الله، ويقول بولس إن قدرة الله وصفاته تُدرك من خلال مصنوعاته. لكن الإعلان الأوضح جاء في يسوع المسيح، الذي أظهر شخصية الله ودخل التاريخ بأقوال وأعمال وموت وقيامة شهد لها تلاميذه.
وتقودنا الكلمة إلى الاستجابة: «الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر» (يوحنا 1: 18). السؤال ليس عقليًا فقط، بل شخصي أيضًا: هل نحن مستعدون لأن يكون الله حقًا هو الله؟ اطلبه بصدق، واقرأ أحد الأناجيل، وصلِّ طالبًا النور، وافحص الأدلة من دون خوف أو تحيز.



